
لا يوجد عمل دون جهد و اجتهاد و ارهاق و تحديات , أما أن يكون هناك عمل
مريح تقضي فيه بضع ساعات و تتقاضى مقابله الكثير من المال , فذلك ليس الا
أحلام تسكن عقل الانسان و لا وجود لها في الواقع.
و مع دخول فصل الصيف , حيث الحرارة تصل في معظم بلداننا العربية الى
أرقام قياسية تتعدى 50 درجة في بعض الدول و المناطق خصوصا بالخليج العربي و
الصحراء الكبرى. يصبح العمل المكتبي و العمل بشكل عام صعبا و أكثر مكلفا و
احتياجا للطاقة البدنية و العقلية و لنفسية متوازنة أيضا.
على هذا الأساس , كتبت هذا المقال الذي أقدمه لهؤلاء العاملين في
الشركات و المكاتب و المعامل و ايضا لأصحاب الأعمال الحرة على الواقع أو
الأنترنيت , و الذي ألخص فيه 6 طرق يمكن اتباعها لجعل العمل مريحا و يتسم
بالسعادة طيلة فصل الصيف.
1- ابدأ يومك ببعض التمارين الرياضية :

تشير جميع الأبحات و الدراسات العالمية , الى أن الأشخاص الذين يمارسون
التمارين الرياضية في الصباح الباكر , يكون مزاجهم جيدا طوال اليوم , و
يستطيعون ادارة الظروف الصعبة , و التعامل مع الامور الشاقة بسهولة , كما
أنهم يتسمون بالهدوء و بالذكاء في التعامل مع التحديات و المعيقات , و تكون
لديهم قدرة أكبر لتحقيق النجاحات.
اختر رياضة معينة تحبها و مارسها ابتداء من صباح الغد , وحاول أن لا
تنقطع عن ممارستها , مهما حدث داوم على نصف ساعة من الرياضة صباح كل يوم و
سيكون لها تأثير ايجابي على صحتك البدنية و النفسية .
2- نظم و راقب وقتك

شخصيا , كم أحب تنظيم الوقت
و في حالة لم أحدد جدول عمل لحياتي الشخصية و العملية يوما ما , فاني أصاب بالاحباط طيلة اليوم .
لا يمكنك تلبية الطلبات و القيام بالأعمال و معالجة العمليات المختلفة ,
و تحقيق التوازن بين متطلبات العمل و الحياة الشخصية اذا لم يكن هناك
تخطيط مسبق لكيفية القيام بذلك , موزعة بشكل عقلاني و منطقي و تراعي
التحديات و المعيقات التي يمكن أن تدخل الى مجريات الأحداث في أية لحظة.
و لا يكفي التخطيط فقط !بل يجب مراقبة تنفيذك الكامل لما هو مكتوب على
الورق أو في مستند بجهاز الكمبيوتر الخاص بك , اذا كنت تعمل عليه , و ذلك
كي تستخلص في نهاية المطاف قدرتك على التنفيذ و الامور التي تحتاج لوقت
أكبر و تلك التي لا تحتاج الى الوقت المحدد المسبق لتطوير الجدول و تسريع
تنفيذ طلبات العمل و المهمات و توفيرها للزبائن و الأشخاص المطالبين بها
بسرعة و باتقان.
3- تقدير الأخرين

هذه النقطة مهمة و أنصح بها أصحاب المشاريع و الشركات أن ينهجوها اتجاه
موظفيهم و عمالهم الذين يبدلون الغالي و النفيس , من أجل نجاح المشروع و
تقدمه .
و قد أكدت الابحات و الدراسات التي تمت في هذا الصدد على أن تقدير
الأخرين يعطي للطرفين قدرة أكبر على مواجهة التحديات و تجاوز الصعوبات
العملية التي تظهر من حين لأخر و تحفز هؤلاء للمزيد من الابداع
و بصريح الكلام , التقدير عنصر مهم و فعال في تحفيز الموظفين للابتكار و
الابداع و الدفاع عن هيبة المؤسسة , و يأخد العلاقات العملية و الشخصية
بين أفراد المجموعة الى مستوى جديد يتسم بالمحبة و المساعدة و الاتحاد كجسم
واحد.
و شخصيا أنصح بتقدير الأخرين من وقت لأخر على انجازاتهم لأنهم حقا
يحصلون من خلاله على دفعة كبيرة لا يمكن للمال أن يوفره أبدا مهما كثر.
4- تحدى نفسك

من الرائع ان تكون هناك منافسة شرسة بينك و بين زميل لك في العمل أو
العديد منهم , حيث يحاول كل منكم التوصل الى حلول جديدة و منتجات أفضل ,
هذا يجعل وقتك في العمل ممتعا و يتسم بالنشاط , حتى أن الخمول و الكسل لن
يأتيا اليك في هذه الحالة , بينما تلك المشاريع التي لا يتسم موظفيها
بالمنافسة فيما بينهم تكون أقل انتاجية و ابداعية و نجاحا.
لكن في نفس الوقت , اذا كنت أنت من يبحث وحدك عن التحدي فلما لا تجرب أن
تتحدى نفسك ؟ كيف ذلك ؟ أن تتعلم أمورا جديدة في هذا الصيف و تطور من
مهارتك , و عوض أن تقبل لنفسك الخمول في هذه الحرارة , ادفع نفسك للحصول
على المزيد من العمل وضاعف من نشاطك و ابتكاراتك , و تعلم فالعلم نور
لصاحبه و للمجتمع.
5- ابدأ نشاطا خارج نطاق العمل

العمل طيلة الوقت قد يكون مملا , و نفس الأمر ينطبق على كل الأنشطة
الحياتية للانسان , اذا كنت موظفا لدى مؤسسة أو شركة أو مصنع , فأنت تعمل
كحد قانوني لحوالي 8 ساعات في اليوم , فيما هناك 16 ساعة في اليوم فارغة و
أنت حر فيها .
لكنك مسؤول عن وقتك , و سيكون عليك أن تستغل بقية 16 ساعات بين الراحة
الشخصية و انشاء مشروع شخصي خاص بك , قد لا يكون نفس تخصص العمل الرسمي
بالنسبة لك , لكنه يعكس موهبة دفينة لديك يمكنك استغلالها للاستمتاع بالوقت
و تحقيق بعض المال.
6- عندما يفشل الجميع , ابتسم

ما أحلى الابتسامة في خضم المشكلات و امواج التحديات التي تأتي بشكل
عنيف أحيانا , العمل و الحياة الشخصية نواجه فيها مواقف كثيرة لساعات و
أيام و ربما أشهر من الفشل , حينها من واجبنا أن نبتسم ليس للتمثيل أو
للتصنع و لكن ابتسامة حقيقة نابعة من القلب .
و شخصيا لا أعتبر الحياة و العمل ممتعا ان لم أفشل , فهو الحافز الأكبر
لي كي أتغير بسرعة نحو الأفضل و طيلة الوقت أواجه الأمر بابتسامة عريضة ,
أحاول أن أقول فيه للفشل
” أنت لست ضيفا ثقيلا , بل أعز أصدقائي الذي أرغمني على التغيير أكثر من مرة في حياتي نحو طريق النجاح”
مصدر التفاصيل مجلة أراجيك -